الشيخ ابراهيم الأميني

226

تزكية النفس وتهذيبها

هذا الشهر مفتحة ، فاسألوا ربّكم أن لا يغلقها عنكم ، وأبواب النيران مغلقة ، فاسألوا ربّكم أن لا يفتحها عليكم ، والشياطين مغلولة فاسألوا ربّكم أن لا يسلّطها عليكم . قال أمير المؤمنين عليه السّلام فقمت فقلت : يا رسول اللّه ! ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟ فقال : يا أبا الحسن ! أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم اللّه » « 1 » . وكما يستفاد من الأحاديث ، شهر رمضان المبارك شهر مليء بالبركة والفضيلة ؛ شهر العبادة ، وتزكية النفس ، والدعاء ، والتهجد ، وتهذيب النفس ؛ ثواب العبادة فيه أضعاف ثواب العبادة في غيره ؛ تفتح أبواب الجنة في هذا الشهر أمام المؤمنين وتغلق أبواب الجحيم ؛ تقوم ملائكة اللّه فيه بدعوة الناس دائما للعبادة ؛ خصوصا في وقت السحر وليلة القدر حيث العبادة فيها وإحيائها أفضل من ألف شهر . أقام اللّه في هذا الشهر مأدبة عامة ودعا الناس إليها ، وقام الأنبياء بنقلها إلى الناس ، فالمضيف هو الجواد المطلق ، والخدم ملائكة القرب الإلهي ، فيها نعيم إلهي وجوائز وكرامات ، فيها « ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . التوفيق الإلهي ميسّر للجميع ، فكيف يكون استعدادنا ؟ إذا غفلنا ندمنا يوم القيامة ، حيث لا ينفع ندم ولا حسرة . يمكنكم قراءة أعمال وأدعية شهر رمضان المبارك من كتاب مفاتيح الجنان وسائر كتب الأدعية ، والاستفادة منها مع الإخلاص والتوجه وحضور القلب للسير والسلوك والتقرب إلى اللّه . وفي الختام نذكر أن سائر العبادات هي مثل الصلاة والصوم والدعاء ، حيث يمكنها أن تكون مؤثرة في تزكية وتهذيب النفس ، ولكن لم نتطرق لشرحها والتفصيل فيها رغبة في الاختصار .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 7 ص 227 .